محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
376
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
أمه ، قالت : لما صلب ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - دخل ابن عمر - رضي اللّه عنهما - المسجد ، وذلك حين قتل ابن الزبير وهو مصلوب ، فقيل له : إنّ أسماء بنت أبي بكر - رضي اللّه عنهما - في ناحية المسجد ، فمال إليها ، فعزّاها ، وقال : إنّ هذه الجثث ليست بشيء وإنما الأرواح عند اللّه - تعالى - فاتقي اللّه ، وعليك بالصبر . فقالت : وما يمنعني أن أصبر ، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل . 1678 - حدّثنا الحسن بن عثمان ، قال : ثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدّثني [ عبد اللّه ] « 1 » بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن مسلم بن فلان بن عروة ، قال : لما قتل ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - دخل الحجاج بن يوسف منزله فوجد فيما وجد فيه صندوقا صغيرا عليه سبعة أقفال ، فكتب فيه إلى عبد الملك بن مروان / إني وجدت في منزل ابن الزبير صندوقا عليه سبعة أقفال ، وقد ظننت أنه جوهر أو شيء استأثر به له قيمة ، وقد كففت عن فتحه ، فيكتب أمير المؤمنين فيه برأيه ، فكتب إليه عبد الملك : أحضر إليه جماعة من قريش ، ثم افتحه بحضرتهم حتى تفضحه بما فيه . قال : فاحضر الحجاج جماعة [ من قريش ] « 2 » ثم أمر بالصندوق ففتح ، فإذا فيه ورق أصفر ملفوف في خرقة ، فقرأ فإذا فيه : إذا كان الشتاء قيظا ، وفاض اللّئام فيضا ، وغاض الكرام غيضا ، وصار البغيض إلفا ، والحديث خلفا ، فعشر شويهات عفر ، في جبل وعسر ، خير من ملك بني النضر ، حدّثني ذاكم كعب الحبر .
--> 1678 - إسناده ضعيف جدا . عبد اللّه بن محمد ، قال أبو حاتم : متروك الحديث ، ضعيف الحديث جدا . الجرح 5 / 158 . ( 1 ) في الأصل ( عبيد اللّه ) وكذلك في المنتقى ، وهو تصحيف . ( 2 ) العبارة في الأصل ( ثم أمر بقريش ) وصوّبتها حيث يستقيم المعنى .